برهان علّامهء طباطبائى بر قاعدهء بسيط الحقيقة كلّ الاشياء
حضرت استادنا العلّامة المتبحّر الحكيم الفيلسوف ، و الفقيه المفسّر ، و العارف الاخلاقى ، المُربّى للنّفوس المَشوقة إلى جناب الحقّ و الحضرة الاحديّة : آية الله الطّباطبائى قدّس الله سرّه الشّريف ، اين مسأله را تحكيم ، و بنيان و قواعدش را استوار و مَتين فرموده ، و در بين شاگردان و تلامذهء ايشان جزء اصول مسلّمه به شمار مىرفت . ايشان در تعليقهاى كه بر « أسفار » حكيم شيرازى صدر المتألّهين در إثبات و تقرير اين حقيقت مرقوم داشتهاند ، برهان بر اين مسأله را بدين تقريب ادا فرموده و مبيّن ساختهاند كه :
مُلَخَّص البُرهَان : أنّ كلَّ هويّة صحّ أن يُسْلَب عنها شيءٌ فهى منحصلة من إيجابٍ و سلبٍ . و كلّ ما كان كذلك فهى مركبّة من إيجاب ( هو ثبوت نفسها لها ) و سلبٍ ( هو نفى غيرها عنها ) .
ينتج أنّ كلّ هويّة يُسلب عنها شيءٌ ، فهى مركبّة : و ينعكس به عكس النَّقيض إلى أنّ كلّ ذاتٍ بسيطة الحقيقة فإنّها لا يُسلب عنها شيءٌ . و ان شئتَ فقل : « بسيطُ الحقيقة كلّ الاشياء » .
و ممّا يجب أن لا تغفل عنه أنّ هذا الحمل ( أعنى حمل الاشياء على بسيط الحقيقة ) ليس من قبيل الحمل الشّايع ، فإنَّ الحمل الشَّايع كقولنا : زيدٌ إنسانٌ و زيدٌ قائم ؛ يحمل فيه المحمول على موضوعه بكلتا حيثيّتى إيجابه و سلبه اللّتين تركّبت ذاتهُ منهما . و لو حمل شيءٌ من الاشياء على بسيط الحقيقة بما هو مركّب ، صدق عليه ما فيه من السَّلب . فكان مركّباً و قد فرض بسيط الحقيقة ؛ هَذا خُلْفٌ .
فالمحمول عليه من الاشياء جهاتها الوجوديّة فحسبُ . و إن شئتَ فقل : إنَّهُ وَاجِدُ لِكُلِّ كَمَالٍ