بابى انت ما اقتضى البين الّا * قدر ثم عهدك المستحيل ( 4 )
كَمْ وَ كَمْ قُلْتُ : خَلِّنى يا خَليلى * مِنْ جَفآءٍ مِنْهُ الْجِبالُ تَزولُ ( 5 )
إنَّما أمْرُهُ لَدَيْكَ خَفيفٌ * وَ هوَ ثِقْلٌ عَلَى فُؤادى ثَقيلُ ( 6 )
إنَّكَ السَّالِمُ الصَّحِيحُ وَ إنّى * مِنْ غَرامٍ بِكَ الْوَقِيذُ الْعَليلُ ( 7 )
قالَ : قَدْ مَرَّ ذا فَهَلْ مِنْ مُقامٍ * عِنْدَنا ؟ قُلْتُ : ما إلَيْهِ سَبيلُ ( 8 )
قالَ : إنّى لَدَى مُرادِكَ باقٍ * قُلْتُ : ما إنْ تَفى بِما قَدْ تَقولُ ( 9 )
قالَ : أضْرَمْتَ فى الْحَشَى نارَ شَوْقٍ * حَرُّ أنْفاسِها عَلَيْها دَليلُ ( 10 )
قُلْتُ : حَسْبِى الَّذى لَقيتُ هَواناً * فَلِقاءُ الْهَوانِ عِنْدى يَهولُ ( 11 )
فَقَبيحٌ بِىَ التَّصابِى وَ هَذَا * عَسْكَرُ الشَّيْبِ فَوْقَ رَأْسى نُزولُ ( 12 )
* * *
إنَّ أمْرَ الْمَعادِ أكْبَرُ هَمّى * فَاهْتِمامى بِما عَداهُ فُضولُ ( 13 )