الجيش ويترككم ، ففيه غاية التأكيد لأداء سنة الفجر ، لأن العرب لا يتركون مصاحبة الجيش وفي
فقدانها لهم مصائب عظيمة ومع أنه قد أمروا بإتيانهما ، قاله الشيخ المحدث السيد نذير حسين
الدهلوي . والثاني : وإن طردتكم الخيل أي خيل العدو ، ومعناه إذا كان الرجل مثلا هاربا من
العدو والعدو يركض فرسه ليقتله فلا ينبغي للمطلوب ترك ركعتي الفجر . والمقصود التأكيد من
الشارع في الإتيان بهما وعدم تركهما ، وإن كان في حالة شاقة كمن يطلبه العدو خلفه على الخيل
ليقتله ، قاله الشيخ المحدث حسين بن محسن الأنصاري . وقال العيني في شرح الهداية أي
جيش العدو انتهى . وقال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير : لا تدعوا ركعتي الفجر
أي صلاتهما وإن طردتكم الخيل خيل العدو بل صلوهما ركبانا ومشاة بالإيماء ولو لغير القبلة ،
وهذا اعتناء عظيم بركعتي الفجر وحث على شدة الحرص عليهما حضرا وسفرا وأمنا وخوفا
انتهى . هذا ملخص من إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر . قال المنذري : في إسناده
عبد الرحمن بن إسحاق المدني ، ويقال فيه عباد بن إسحاق أخرج له مسلم واستشهد به البخاري
ووثقه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به وهو حسن الحديث وليس بثبت ولا
قوي . وقال يحيى بن سعيد القطان : سألت عنه بالمدينة فلم يحمدوه . وقال بعضهم : إنما لم
يحمدوه في مذهبه فإنه كان قدريا فنفوه من المدينة ، فأما رواياته فلا بأس . وقال البخاري : مقارب
الحديث وابن سيلان هو عبد ربه أبو سيلان جاء مبينا في بعض طرقه ، وقيل هو جابر بن سيلان
وهو بكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وآخره نون ، وقد رواه أيضا ابن المنكدر عن
أبي هريرة .
( عن عبد الله بن عباس أن كثيرا إلخ ) . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
عون المعبود — صفحة 97
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٧