( قرأ في ركعتي الفجر ) فيه دليل لمذهب الجمهور أنه يستحب أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة
سورة ، ويستحب أن يكون هاتان السورتان أو الآيتان المذكورتان في رواية أخرى . وقال مالك
وجمهور أصحابه : لا يقرأ غير الفاتحة . وقال بعض السلف : لا يقرأ شيئا ، وكلاهما خلاف هذه
السنة الصحيحة التي لا معارض لها . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .
ليؤذنه ) من الإيذان بمعنى الإعلام ( حتى فضحه الصبح ) بالفاء والضاد المعجمة ، أي
دهمته فضحة الصبح وهي بياضه ، والأفضح الأبيض ليس بشديد البياض ، وقيل فضحه أي
كشفه وبينه للأعين بضوئه ، ويروي بالصاد المهملة ، وهو بمعناه ، وقيل معناه لما تبين الصبح
جدا ظهرت غفلته عن الوقت فصار كما يفتضح بعيب ظهر منه ذكره في النهاية ( وأخبره ) أي
أخبر بلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أصبحت جدا ) أي ومع ذلك صليت النافلة .
( لا تدعوهما ) من الودع وهو الترك . ( وإن طردتكم الخيل ) في معنى هذا الحديث
تأويلان . الأول لا تتركوا ركعتي الفجر وإن دفعتكم الفرسان والركبان للرحيل ، يعني إن حان وقت
رحيل الجيش وسار الجيش وعجل للرحيل فلا تتركوا في هذا الوقت المضيق أيضا وإن يستمر
عون المعبود — صفحة 96
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٦