يعني من قال إن الكلام بين السنة والفرض يبطل الصلاة أو ثوابها فقوله باطل قال المنذري : في
إسناده رجل مجهول .
( لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة إلخ ) فيه دليل على أن يوقظ مستيقظ النائم للصلاة . قال
المنذري : في إسناده أبو الفضل الأنصاري وهو غير مشهور ( أبو الفضيل ) هكذا مصغرا في
بعض النسخ . والذي في التقريب أبو الفضل بن خلف الأنصاري ، وقيل فيه أبو المفضل بزيادة
ميم ، وقيل أبو الفضل . انتهى .
( باب إذا أدرك الإمام ولم يصل ركعتي الفجر )
( عن عبد الله بن سرجس قال جاء رجل ) قال الخطابي : في هذا دليل على أنه إذا صادف
الإمام في الفريضة لم يشتغل بركعتي الفجر ويتركهما إلى أن يقضيهما بعد الصلاة ( أيتهما
صلاتك ) مسألة إنكار يريد بذلك التهديد على فعله ، وفيه دلالة على أنه لا يجوز له أن يفعل
ذلك وإن كان الوقت يتسع الفراغ منها قبل خروج الإمام من صلاته ، لأن قوله صلى الله عليه وسلم أو التي
صليت معنا يدل على أنه أدرك الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد فراغه من الركعتين . هذا آخر
كلام الخطابي . وقال النووي في شرح مسلم : فيه دليل على أنه لا يصلي بعد الإقامة نافلة وإن
كان يدرك الصلاة مع الإمام ، ورد على من قال إن علم أنه يدرك الركعة الأولى والثانية يصلي
النافلة . وقال ابن عبد البر : كل هذا إنكار منه لذلك الفعل فلا يجوز لأحد أن يصلي في
المسجد شيئا من النوافل إذا قامت المكتوبة . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن
ماجة .
عون المعبود — صفحة 100
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٠