( تفريع أبواب الوتر )
( باب استحباب الوتر )
( يا أهل القرآن أوتروا ) قال الطيبي : يريد به قيام الليل فإن الوتر يطلق عليه كما يفهم من
الأحاديث ، فلذلك خص الخطاب لأهل القرآن ( فإنه الله وتر ) أي واحد في ذاته لا يقبل
الانقسام ، وواحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل له وواحد في أفعاله فلا شريك له ولا معين
( يحب الوتر ) أي يثيب عليه ويقبله من عامله .
قال الخطابي : تخصيصه أهل القرآن بالأمر فيه يدل على أن الوتر غير واجب ولو كان
واجبا لكان عاما ، وأهل القرآن في عرف الناس القراء والحفاظ دون العوام ، ويدل على ذلك
قوله للأعرابي : " ليس لك ولا لأصحابك " قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن
ماجة ، وقال الترمذي : حديث حسن .
وفي حديثهم عن علي رضي الله عنه قال : " الوتر ليس بحتم كصلاتكم المكتوبة ، وفي
بعضها ولكنه سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدم أن عاصم بن ضمرة تكلم فيه غير واحد .
( عن أبي عبيدة عن عبد الله الخ ) قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة . وقد تقدم أن أبا
عون المعبود — صفحة 205
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٥