فلسطيني اسمه رفيع وهو بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وقد فتحها
بعضهم وبعدها جيم قيل إن ذلك لقب له ، وقيل : هو نسب له ، ومخدج بطن من كنانة . وأبو
محمد أنصاري اسمه مسعود وله صحبة وقيل : اسمه سعد بن أوس من الأنصار من بني النجار
وكان بدريا . وقوله كذب أي أخطأ وسماه كذبا لأنه يشبهه في كونه ضد الصواب كما أن الكذب
ضد الصدق ، وهذا الرجل ليس بمخبر ، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب ، والاجتهاد
لا يدخله الكذب ، وإنما يدخله الخطأ . وقد جاء كذب بمعنى أخطأ في غير موضع . انتهى .
( باب كم الوتر )
( والوتر ركعة من آخر الليل ) قال الخطابي : قد ذهب جماعة من السلف إلى أن الوتر
ركعة منهم عثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وزيد بن ثابت وأبي موسى الأشعري وابن
عباس وعائشة وابن الزبير ، وهو مذهب ابن المسيب وعطاء ومالك والأوزاعي والشافعي وأحمد
وإسحاق غير أن الاختيار عند مالك والشافعي وأحمد وإسحاق أن يصلي ركعتين ويوتر بركعة ،
وإن أفرد الركعة جاز عند الشافعي وأحمد وإسحاق وكرهه مالك .
وقال أصحاب الرأي : الوتر ثلاث لا يفصل بين الشفع والوتر بتسليمة . وقال سفيان
الثوري : وخمس وسبع وتسع وإحدى عشرة ركعة .
وقال الأوزاعي : إن فصل بين الركعتين والثالثة فحسن وإن لم يفصل فحسن وقال مالك :
يفصل بينهما فإن لم يفصل ونسي إلى أن قام إلى الثالثة سجد سجدتين سجدتي السهو . انتهى
قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( الوتر حق على مسلم ) وهو دليل لمن قال بوجوب الوتر ، وقد ذهب الجمهور إلى أن
الوتر غير واجب بل سنة ، وخالفهم أبو حنيفة فقال إنه واجب وروي عنه أنه فرض . قال ابن
عون المعبود — صفحة 208
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٠٨