الحديث دل على أن ليلة القدر في السبع الأواخر لكن من غير تعيين وروى عبد الرزاق عن ابن
عباس قال : " دعا عمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألهم عن ليلة القدر فأجمعوا على أنها في
العشر الأواخر . قال ابن عباس : فقلت لعمر : إني لأعلم أو أظن أي ليلة هي ؟ قال عمر أي ليلة
هي ؟ فقلت سابعة تمضي أو سابعة تبقى من العشر الأواخر فقال : من أين علمت ذلك ؟ فقلت :
خلق الله سبع سماوات وسبع أرضين وسبعة أيام والدهر يدور في سبع ، والإنسان خلق من سبع
ويأكل من سبع ويسجد على سبع والطواف والجمار وأشياء ذكرها فقال عمر : لقد فطنت لأمر ما
فطنا له " وقد أخرج نحو هذه القصة الحاكم وإلى أن ليلة القدر ليلة السابع والعشرين ذهب
جماعة من أهل العلم ، وقد حكاه صاحب الحلية عن أكثر العلماء . وقد اختلف العلماء فيها
على أقوال كثيرة ، ذكر منها في فتح الباري ما لم يذكره غيره ، وفي التوشيح : وقد اختلف
العلماء بها على أكثر من أربعين قولا وأرجاها أوتار العشر الأخير . انتهى . قال المنذري :
وأخرجه مسلم والنسائي .
( باب من قال سبع وعشرون )
وأخرج أحمد في مسنده عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان متحريها
فليتحرها ليلة سبع وعشرين " قال في المنتقى : إسناده صحيح ، وحديث معاوية سكت عنه
المنذري : قال العيني : فإن قلت : ما وجه هذه الأقوال ؟ قلت : لا منافاة لأن مفهوم العدد لا
اعتبار له . وقال الشافعي : والذي عندي أنه صلى الله عليه وسلم كان يجيب على نحو ما يسأل عنه يقال له :
نلتمسها في كذا فيقول التمسوها في ليلة كذا ، وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يحدث بميقاتها
جزما ، فذهب كل واحد من الصحابة بما سمعه والذاهبون إلى سبع وعشرين هم الأكثرون .
عون المعبود — صفحة 184
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٤