تليها اثنان وعشرون فهي التاسعة ، فإذا مضت ثلاث وعشرون فالتي تليها السابعة ، فإذا مضت
خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة " قال النووي : قوله فالتي تليها اثنان وعشرون هكذا وقع
في بعض نسخ مسلم وفي أكثرها ثنتين وعشرين بالياء وهي أصوب . انتهى قال السندي :
حاصل الحديث أن اعتبار العدد بالنظر إلى ما بقي لا بالنظر إلى ما مضى ، لكن بقي الإشكال
فيه من جهة فوات الوتر ، وأيضا هذا العدد يخرج الليلة التي قد تحققت مرة أنها ليلة القدر وهي
ليلة إحدى وعشرين كما في الحديث السابق ، والله أعلم . إلا أن يجاب عن الأول أنها أوتار
بالنظر إلى ما بقي وهو يكفي . ومقتضى الحديث السابق أن تعتبر الأوتار بالنظر إلى ما مضى ،
فيلزم أن يسعى كل ليلة من ليالي العشر الأخير لإدراكه مراعاة للأوتار بالنظر إلى ما مضى وإلى
ما بقي فتأمل والله تعالى أعلم . كذا في فتح الودود . وفي النيل : والحديث يدل على أن ليلة
القدر يرجى وجودها في تلك الثلاث الليالي انتهى . قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي .
( باب من روى أنها ليلة سبع عشرة )
( عن ابن مسعود ) وكذا أخرجه ابن أبي شيبة والطبراني من حديث زيد بن أرقم قال : بلا
شك ولا امتراء : إنها ليلة سبع عشرة من رمضان ليلة أنزل القرآن انتهى . قال المنذري : في
إسناده حكيم بن يوسف وفيه مقال .
( باب من روى في السبع الأواخر )
( تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر ) التحري القصد والاجتهاد في الطلب ثم إن هذا
عون المعبود — صفحة 183
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٣