به . قال الباجي : يحتمل في ذلك العام ، ويحتمل أنه الأغلب في كل عام . قاله الزرقاني .
( قال أبو سعيد فمطرت ) بفتحتين ( السماء من تلك الليلة ) أي التي أريها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وفي رواية للشيخين فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد ( وكان المسجد على
عريش ) أي على مثل العريش ، وإلا فالعريش هو السقف أي أنه كان مظللا بالخوص
والجريد ، ولم يكن محكم البناء بحيث يكن من المطر . وفي رواية وكان السقف من جريد
النخل ( فوكف المسجد ) أي سال ماء المطر من سقفه فهو من ذكر المحل وإرادة الحال
( فأبصرت عيناي ) توكيد ( من صبيحة إحدى وعشرين ) . قال في المرقاة : يعني الليلة التي رأى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها ليلة القدر هي ليلة الحادي والعشرين . كذا قيل . والأظهر أن من بمعنى في
وهي متعلقة بقوله فأبصرت انتهى . ولفظ الموطأ قال أبو سعيد : فأبصرت عيناي رسول الله صلى الله عليه وسلم
انصرف وعلى جبهته وأنفه أثر الماء والطين من صبح ليلة إحدى وعشرين قال الزرقاني : قوله
من صبح ليلة إحدى وعشرين متعلق بقوله انصرف ، وفي رواية فنظرت إليه وقد انصرف من
صلاة الصبح ووجهه وأنفه فيهما الماء والطين تصديق رؤياه ، وفيه السجود على الطين وحمله
الجمهور على الخفيف . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( فالتي تليها التاسعة ) ولفظ مسلم " فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان التمسوها في
التاسعة والسابعة والخامسة . قال قلت : يا أبا سعيد إنكم أعلم بالعدد منا فقال أجل نحن أحق
بذاك منكم . قال قلت : ما التاسعة والسابعة والخامسة ؟ قال إذا مضت واحدة وعشرون فالتي
عون المعبود — صفحة 182
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٢