( باب في ليلة القدر )
( عن زر ) بكسر الزاي وتشديد الراء بن حبيش مصغرا ( يا أبا المنذر ) هذا كنية أبي بن
كعب ( فإن صاحبنا ) يعني عبد الله بن مسعود ( فقال ) أي ابن مسعود : ( من يقم الحول ) أي تمام
الحول لأنها تدور في تمام السنة ( أبا عبد الرحمن ) هذا كنية ابن مسعود ( أو أحب ) شك من
الراوي ( ثم اتفقا ) أي سليمان ومسدد ( لا يستثنى ) حال أي حلف حلفا جازما من غير أن يقول
عقيبه إن شاء الله تعالى ، مثل أن يقول الحالف لأفعلن إلا إن يشاء الله أو إن شاء الله ، فإنه لا
ينعقد اليمين وإنه لا يظهر جزم الحالف ( ما الآية ) أي العلامة والأمارة ( مثل الطست ) معناه
بالفارسية تشت وأصله طس أبدل إحدى السينين تاء للاستثقال فإذا جمعت أو صغرت رددت
السين لأنك فصلت بينهما بواو أو ألف أو ياء ، فقلت طسوس وطساس وطسيس ، وحكى بالشين
المعجمة لفظة أعجمية ( ليس لها شعاع حتى ترتفع ) قال الطيبي : والشعاع هو ما يرى من ضوء
الشمس عند حدورها مثل الحبال والقضبان مقبلة إليك كما نظرت إليها انتهى .
قيل : وفائدة كون هذا علامة مع أنه إنما يوجد بعد انقضاء الليلة لأنه يسن إحياء يومها
كما يسن إحياء ليلها . انتهى .
قال القاري : وفي قوله يسن إحياء يومها نظر يحتاج إلى أثر ، والأظهر أن فائدة العلامة أن
يشكر على حصول تلك النعمة إن قام بخدمة الليلة وإلا فيتأسف على ما فاته من الكرامة ،
عون المعبود — صفحة 177
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧٧