والحسن ومجاهد ومكحول وحماد بن أبي سليمان ، وروي عن عمر أنه كان يضرب على صلاة
الركعتين بعد الإقامة ، وذهب إليه بعض الظاهرية ، ورأوا أنه يقطع صلاته إذا أقيمت عليه
الصلاة ، وكلهم يقولون لا يبتدئ نافلة بعد الإقامة لنهيه صلى الله عليه وسلم .
( باب من فاتته متى يقضيها )
( فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ) قال الخطابي : فيه بيان أن لمن فاتته الركعتان قبل الفريضة أن
يصليهما بعدها قبل طلوع الشمس ، وأن النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس إنما
هو فيما يتطوع به الإنسان إنشاء وابتداء دون ما كان له تعلق بسبب . وقد اختلف الناس في وقت
قضاء ركعتي الفجر ، فروي عن ابن عمر أنه قال يقضيهما بعد صلاة الصبح ، وبه قال عطاء
وطاوس وابن جريج ، وقالت طائفة يقضيهما إذا طلعت الشمس ، وبه قال القاسم بن محمد
والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق . وقال أصحاب الرأي أحب قضاءهما إذا ارتفعت
الشمس وإن لم يفعل فلا شئ عليه لأنه تطوع . وقال مالك أحب أن يقضيهما ضحى إلى وقت
زوال الشمس ولا يقضيهما بعد الزوال . قال المنذري وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال
الترمذي لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث سعد بن سعيد ، وذكر أن هذا الحديث إنما يروى مرسلا
وإن إسناده ليس بمتصل محمد بن إبراهيم التيمي لم يسمع من قيس هذا آخر كلامه . وقد
أخرج مسلم في صحيحه من حديث ابن بحينة قال : " أقيمت صلاة الصبح فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
رجلا يصلي والمؤذن يقيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أتصلي الصبح أربعا ، وفي رواية يوشك أن يصلي
أحدكم الصبح أربعا " وقال بعضهم هذه إشارة إلى علة المنع حماية للذريعة لئلا يطول الأمر ،
ويكثر ذلك فيظن الظان أن الفرض قد تغير وفيه رد على من يجيز صلاة ركعتي الفجر في
عون المعبود — صفحة 102
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٠٢