الأقرب من قيامه من الركوع للاعتدال ، ثم رأيت ابن حجر قال أي من اعتداله ، قاله القاري . ( وكان
يقعد فيما بين السجدتين نحوا من سجوده ) أي سجوده الأول ( وكان يقول ) أي في جلوسه بين
السجدتين ( فقرأ فيهن ) أي في الركعات الأربع ( شك شعبة ) أي راوي الحديث ، والأظهر الأول
مراعاة للترتيب المقرر ، مع أن الصحيح أن الترتيب في جميع السور وهو ما عليه الآن مصاحف الزمان
ليس بتوقيفي كما بوب لذلك الإمام البخاري في صحيحه : باب الجمع بين السورتين في ركعة
والقراءة بالخواتيم وبسورة قبل سورة . وذكر السيوطي في الإتقان في علوم القرآن أنه توقيفي والأول هو
الصحيح والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي : أبو حمزة اسمه
طلحة بن يزيد وقال النسائي أبو حمزة عندنا طلحة بن يزيد ، وهذا الرجل يشبه أن يكون صلة . هذا
آخر كلامه . وطلحة بن يزيد أبو حمزة الأنصاري مولا هم الكوفي احتج به البخاري في صحيحه ،
وصلة هو ابن زفر العبسي الكوفي كنيته أبو بكر ويقال أبو العلاء احتج به البخاري ومسلم رضي الله
عنهم . انتهى .
( باب الدعاء في الركوع والسجود )
( أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ) أسند القرب إلى الوقت وهو للعبد مجازا ، أي
هو في السجود أقرب من ربه منه في غيره ، والمعنى أقرب أكوان العبد وأحواله من رضا ربه
وعطائه وهو ساجد ، وقيل أقرب مبتدأ محذوف الخبر لسد الحال مسده وهي وهو ساجد ، أي
أقرب ما يكون العبد من ربه حاصل في حال كونه ساجدا ( فأكثروا الدعاء ) قال ابن الملك :
وهذا لأن حالة السجود تدل على غاية تذلل واعتراف بعبودية نفسه وربوبية ربه ، فكان مظنة
عون المعبود — صفحة 90
مساهمون: العظيم آبادي
ص٩٠