( يقول في سجوده وركوعه سبوح قدوس ) بضم أولهما وفتحهما والضم أكثر وأفصح .
قال ثعلب : كل اسم على فعول فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس فإن الضم فيهما أكثر .
قال الجوهري : سبوح من صفات الله ، وقال ابن فارس والزبيدي وغيرهما : سبوح هو الله عز
وجل ، والمراد المسبح والمقدس فكأنه يقول مسبح مقدس . ومعنى سبوح المبرأ من النقائض
والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية ، وقدوس المطهر من كل ما لا يليق بالخالق وهما خبران
مبتدؤهما محذوف تقديره ركوعي وسجودي لمن هو سبوح قدوس . وقال الهروي قيل القدوس
المبارك .
قال القاضي عياض وقيل فيه سبوحا قدوسا على تقدير أسبح سبوحا أو أذكر أو أعظم أو
أعبد ( رب الملائكة والروح ) هو من عطف الخاص على العام ، لأن الروح من الملائكة وهو
ملك عظيم يكون إذا وقف كجميع الملائكة وقيل يحتمل أن يكون جبريل ، وقيل : خلق لا
تراهم الملائكة كنسبة الملائكة إلينا . كذا في النيل قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .
( قمت ) أي مصليا ( فسأل ) أي الرحمة ( فتعوذ ) أي بالله من عذابه ( سبحان ذي
الجبروت ) فعلوت من الجبر بمعنى القهر والغلبة كذا في النهاية قال الطيبي : وفي الحديث
يكون ملك وجبروت أي عتو وقهر ( والملكوت ) فعلوت من الملك ظاهرا وباطنا
( والكبرياء ) الكبرياء العظمة والملك أو كمال الذات وكمال الوجود قولان ولا يوصف بها إلا الله
من الكبر بالكسر وهو العظمة ( ثم سجد بقدر قيامه ) أي للقراءة ( ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ
سورة سورة ) قال ابن رسلان : يحتمل أن المراد ثم قرأ سورة النساء ثم سورة المائدة .
عون المعبود — صفحة 88
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٨