والمنافقين كما عند مسلم وما ذكره النعمان تارة . وفي سورة سبح والغاشية من التذكير بأحوال
الآخرة والوعد والوعيد ما يناسب قراءتهما في تلك الصلاة الجامعة . وقد ورد في العيدين أنه
كان يقرأ بقاف واقتربت ، فالسنة أن يقرأ الإمام في صلاة الجمعة في الركعة الأولى بالجمعة
وفي الثانية بالمنافقين ، أو في الأولى بسبح اسم ربك الأعلى وفي الثانية بهل أتاك حديث
الغاشية ، أو في الأولى بالجمعة وفي الثانية بهل أتاك حديث الغاشية . قال العراقي : والأفضل
من هذه الكيفيات قراءة الجمعة في الأولى ثم المنافقين في الثانية كما نص عليه الشافعي فيما
رواه عنه الربيع . وقد ثبتت الأوجه الثلاثة التي قدمناها فلا وجه لتفضيل بعضها على بعض ، إلا
أن الأحاديث التي فيها لفظ كان مشعرة بأنه فعل ذلك في أيام متعددة . وقال أبو حنيفة وأصحابه
ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن الحسن البصري أنه يقرأ الإمام بما شاء . وقال ابن عيينة
إنه يكره أن يتعمد القراءة في الجمعة بما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لئلا يجعل
ذلك من سننها وليس منها . قال ابن العربي وهو مذهب ابن مسعود وقد قرأ فيها أبو بكر الصديق
بالبقرة . وحكى ابن عبد البر في الاستذكار عن أبي إسحاق المروزي مثل قول سفيان بن عيينة .
وحكي عن ابن أبي هريرة مثله ، وخالفهم جمهور العلماء . وممن خالفهم من الصحابة علي
وأبو هريرة . قال العراقي وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي ثور انتهى مختصرا . ( وربما
اجتمعا ) أي العيد والجمعة ( فقرأ بهما ) أي بهاتين السورتين . قال المنذري : وأخرجه مسلم
والترمذي والنسائي وابن ماجة .
( أن الضحاك ) قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة .
عون المعبود — صفحة 333
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٣