نصر عن أبي سلمة عن عائشة أنها هي التي نصبت له الحصير على باب بيتها فإما أن يحمل
على التعدد أو على المجاز في الجدار وفي نسبته الحجرة إليها ( يأتمون به من وراء الحجرة )
مقتضاه أنهم كانوا يصلون بصلاته وهو داخل الحجرة وهم خارجها . وأخرج ابن أبي شيبة من
طريق صالح مولى التوأمة قال : " صليت مع أبي هريرة فوق المسجد بصلاة الإمام " وصالح فيه
ضعيف لكن رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن أبي هريرة فاعتضد . وروى سعيد بن
منصور أيضا عن الحسن البصري في الرجل يصلي خلف الإمام أو فوق السطح يأتم به لا بأس
بذلك . وأخرج ابن أبي شيبة عن معتمر عن ليث بن أبي سليم عن أبي مجلز نحوه ، وليث
ضعيف ، لكن أخرجه عبد الرزاق عن ابن التيمي وهو معتمر عن أبيه عنه ، فإن كان مضبوطا فهو
إسناد صحيح . كذا في فتح الباري . قال المنذري : وأخرجه البخاري بنحوه .
( باب الصلاة بعد الجمعة )
( في مقامه ) أي المقام الذي صلى فيه الجمعة ( فدفعه ) أي منعه .
( يطيل الصلاة قبل الجمعة ) والحديث يدل على مشروعية الصلاة قبل الجمعة ولم
يتمسك المانع من ذلك إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال ، وهو مع كون عمومه
مخصصا بيوم الجمعة ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق ، وغاية
ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع . والحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغوب
فيها عموما وخصوصا ، فالدليل على مدعي الكراهة على الإطلاق قاله الشوكاني . وأخرج
مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى
عون المعبود — صفحة 335
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٥