تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عون المعبود — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
نصر عن أبي سلمة عن عائشة أنها هي التي نصبت له الحصير على باب بيتها فإما أن يحمل على التعدد أو على المجاز في الجدار وفي نسبته الحجرة إليها ( يأتمون به من وراء الحجرة ) مقتضاه أنهم كانوا يصلون بصلاته وهو داخل الحجرة وهم خارجها . وأخرج ابن أبي شيبة من طريق صالح مولى التوأمة قال : " صليت مع أبي هريرة فوق المسجد بصلاة الإمام " وصالح فيه ضعيف لكن رواه سعيد بن منصور من وجه آخر عن أبي هريرة فاعتضد . وروى سعيد بن منصور أيضا عن الحسن البصري في الرجل يصلي خلف الإمام أو فوق السطح يأتم به لا بأس بذلك . وأخرج ابن أبي شيبة عن معتمر عن ليث بن أبي سليم عن أبي مجلز نحوه ، وليث ضعيف ، لكن أخرجه عبد الرزاق عن ابن التيمي وهو معتمر عن أبيه عنه ، فإن كان مضبوطا فهو إسناد صحيح . كذا في فتح الباري . قال المنذري : وأخرجه البخاري بنحوه . ( باب الصلاة بعد الجمعة ) ( في مقامه ) أي المقام الذي صلى فيه الجمعة ( فدفعه ) أي منعه . ( يطيل الصلاة قبل الجمعة ) والحديث يدل على مشروعية الصلاة قبل الجمعة ولم يتمسك المانع من ذلك إلا بحديث النهي عن الصلاة وقت الزوال ، وهو مع كون عمومه مخصصا بيوم الجمعة ليس فيه ما يدل على المنع من الصلاة قبل الجمعة على الإطلاق ، وغاية ما فيه المنع في وقت الزوال وهو غير محل النزاع . والحاصل أن الصلاة قبل الجمعة مرغوب فيها عموما وخصوصا ، فالدليل على مدعي الكراهة على الإطلاق قاله الشوكاني . وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من اغتسل يوم الجمعة ثم أتى الجمعة فصلى