( باب الرجل ينعس والإمام يخطب )
( إذا نعس أحدكم ) لم يرد بذلك جميع اليوم بل المراد به إذا كان في المسجد ينتظر صلاة
الجمعة كما ورد في رواية أحمد في مسنده بلفظ : " إذا نعس أحدكم في المسجد يوم الجمعة "
وسواء فيه حال الخطبة أو قبلها لكن حال الخطبة أكثر ( فليتحول ) والحكمة في الأمر بالتحول أن
الحركة تذهب النعاس ، ويحتمل أن الحكمة فيه انتقاله من المكان الذي أصابته فيه الغفلة
بنومه ، وإن كان النائم لا حرج عليه ، فقد أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قصة نومهم
عن صلاة الصبح في الوادي بالانتقال منه ، وأيضا من جلس ينتظر الصلاة فهو في صلاة ،
والنعاس في الصلاة من الشيطان ، فربما كان الأمر بالتحول لإذهاب ما هو منسوب إلى
الشيطان من حيث غفلة الجالس في المسجد عن الذكر أو سماع الخطبة أو ما فيه منفعة كذا
ذكره في النيل . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وفيه " إذا نعس أحدكم يوم
الجمعة " .
( باب الإمام يتكلم بعد ما ينزل من المنبر )
( لا أدري كيف قاله مسلم أو لا ) ضمير قاله لقوله وهو ابن حازم وقوله أولا بسكون الواو أو
عاطفة ولا نافية والظاهر أن يقال لا أدري أقاله مسلم أو لا كيف قاله كما لا يخفى . وأما هذا
الكلام فالظاهر أن يقدر كيف الأمر ثم بجعل قاله الخ بتقدير همزة الاستفهام تفسيرا لجملة كيف
الأمر ، وبعضهم ضبطوا أولا بتشديد الواو كأن المعنى لا أدري كيف قاله مسلم أول ما حدثني به
وهذا بعيد كذا في فتح الودود للسندي . ووجد في نسخة الشيخ عبد الله بن سالم بتسكين الواو
عون المعبود — صفحة 330
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٣٠