( عن ابن أبي ذباب ) اسمه حارث بن عبد الرحمن ( شاهرا يديه ) أي مظهرا رافعا يديه
حيث يظهر بياض إبطيه أو نحوه ، وكأنه أراد المبالغة وإلا فالرفع معلوم عند الدعاء ( ولا غيره )
أي المنبر ، فلم يكن من دأبه صلى الله عليه وسلم أن يرفع يديه إلى هذا الحد ( يقول هكذا ) أي يشير هكذا
( وأشار بالسبابة ) كأنه يرفعها عند التشهد . وهذا الحديث وقع جوابا وكأن سائلا سأل سهل بن
سعد هل كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو على المنبر شاهرا يديه ، فأجاب سهل بأنه ما رأيت ذلك يفعله
بالوصف المذكور إنما رأيته يشير وقت الموعظة بالسبابة ويعقد الوسطى بالإبهام كأنه يرفعها
عند التشهد والله أعلم . وقال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق القرشي المدني
ويقال له عباد بن إسحاق وعبد الرحمن بن معاوية وفيهما مقال .
( باب إقصار الخطب )
( بإقصار الخطب ) إنما إقصار الخطبة علامة من فقه الرجل ، لأن الفقيه هو المطلع على
جوامع الألفاظ فيتمكن بذلك من التعبير باللفظ المختصر على المعاني الكثيرة . قال المنذري :
أبو راشد هذا سمع عمارا لم يسهم ولم ينسب .
( لا يطيل الموعظة يوم الجمعة ) قال في النيل : الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ،
عون المعبود — صفحة 320
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣٢٠