الخطبة ولا خلاف في ذلك واختلف في أقل ما يجزى ء على أقوال مبسوطة في كتب الفقه . قاله
الشوكاني . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي .
( عن عمرة ) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية ( عن أختها ) هذا
صحيح يحتج به ولا يضر عدم تسميتها لأنها صحابية والصحابة كلهم عدول ، والظاهر أن أخت
عمرة هي أم هشام كما سيجيء ( كان يقرؤها في كل جمعة ) فيه دليل على مشروعية قراءة سورة
في الخطبة كل جمعة . قال العلماء : وسبب اختياره صلى الله عليه وسلم هذه السورة لما اشتملت عليه من ذكر
البعث والموت والمواعظ الشديدة والزواجر الأكيدة ، وفيه دلالة لقراءة شئ من القرآن في
الخطبة ، وقد قال الإجماع على عدم وجوب قراءة السورة المذكورة ولا بعضها في خطبة .
وكان محافظة على هذه السورة اختيارا منه لما هو الحسن في الواعظ والتذكير ، وفيه دلالة على
ترديد الوعظ في الخطبة . كذا في السبل . وقال النووي فيه دلالة على الفواءة في الخطبة وهي
مشروعة بلا خلاف ، واختلفوا في وجوبها ، والصحيح عندنا وجوبها أقلها آية . انتهى ( كذا
رواه يحيى بن أيوب ) أي كما روى سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد بلفظ عن عمرة عن
أختها روى يحيى بن أيوب أيضا عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن أختها ( و ) أي وروى ( ابن
أبي الرجال ) هو عبد الرحمن بن أبي الرجال الأنصاري ثقة ( عن يحيى بن سعيد عن عمرة )
بلفظ ( عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان ) كما رواه محمد بن إسحاق ( عن عمرة عن أخت
لعمرة ) أخت عمرة هي أم هشام لكن يشكل بأن أم هشام هي بنت حارثة بن النعمان بن نقع بن
زيد الأنصاري الخزرجي . وعمرة هي بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري فكيف
تكون أختها . ويجاب بأن المراد أختها من الرضاعة أو من القرابة البعيدة ، فلا إشكال ، ورواية
عون المعبود — صفحة 317
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٧