سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب أخرجها مسلم أيضا في صحيحه ( كانت ) أي أخت لعمرة
( أكبر منها ) من عمرة ( بمعناه ) أي بمعنى حديث سليمان بن بلال والله أعلم .
( باب رفع اليدين على المنبر )
ما حكمه ، وبوب الترمذي باب كراهية رفع الأيدي على المنبر ، وبوب النسائي بقوله
باب الإشارة في الخطبة وبوب أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف باب الرجل يخطب يشير بيده .
( عمارة ) بضم العين وتخفيف الميم ( ابن رويبة ) بالتصغير ( وهو ) أي بشر بن مروان
( يدعو في يوم جمعة ) ولفظ مسلم وابن شيبة من طريق عبد الله بن إدريس وأبي عوانة عن
حصين عن عمارة بن رويبة قال : " رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه " .
وكذا أخرجه النسائي من طريق سفيان عن حصين بلفظ " رفع يديه يوم الجمعة على
المنبر " ولفظ الترمذي من طريق هشيم أخبرنا حصين قال سمعت عمارة وبشر بن مروان يخطب
فرفع يديه في الدعاء .
ولفظ أحمد في مسنده حدثنا ابن فضيل حدثنا حصين عن عمارة بن رويبة " أنه رأى
بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه يشير بأصبعيه يدعو فقال : لعن الله هاتين اليدين ورأيت
رسول الله على المنبر يدعو وهو يشير بإصبع " قال في المرقاة : قوله رافعا يديه أي عند التكلم
كما هو دأب الوعاظ إذا جموا ، يشهد له قوله الآتي وأشار بإصبعه المسبحة قاله الطيبي . وقال
النووي : فيه أن السنة أن لا يرفع اليد في الخطبة ، وهو قول مالك وأصحابنا وغيرهم . وحكى
القاضي عن بعض السلف وبعض المالكية إباحته لأن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه في خطبة الجمعة
حين استسقى . وأجاب الأولون بأن هذا الرفع كان لعارض . انتهى . وفي المصنف لابن أبي
شيبة حدثنا غندر عن شعبة عن سماك بن حرب قال : قلت له كيف كان يخطب النعمان قال كان
يلمع بيديه ، قال وكان الضحاك بن قيس إذا خطب ضم يده على فيه .
حدثنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : " أذن الإمام يوم الجمعة أن يشير
عون المعبود — صفحة 318
مساهمون: العظيم آبادي
ص٣١٨