لَكُمْ : اغْزُوهُمْ قَبْلَ أنْ يَغْزُوكُمْ . فَوَ اللهِ مَا غُزِىَ قَوْمٌ قَطُّ فِى عُقْرِ دَارِهِمْ إلَّا ذَلُّوا !
فَتَوَاكَلْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ حَتَّى شُنَّتْ عَلَيْكُمُ الْغَارَاتُ ، وَ مُلِكَتْ عَلَيْكُمُ الاوْطَانُ !
وَ هَذَا أخُو غَامِدٍ - أىْ سُفْيَانُ - قَدْ وَرَدَتْ خَيْلُهُ الانْبَارَ ، وَ قَدْ قَتَلَ حَسَّانَ بْنَ حَسَّانِ الْبَكْرِىَّ ، وَ زَالَ خَيْلَكُمْ عَنْ مَسَالِحِهَا . وَ قَدْ بَلَغَنَى أنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأةِ الْمُسْلِمَةِ وَ الاخْرَى الْمُعَاهَدَةِ ، فَيَنْتَزِعُ حِجْلَهَا وَ قُلُبَهَا - أىْ سَوَارَهَا - وَ قَلَائِدَهَا وَ رِعَاثَهَا - الْقُرْطَ - مَا تَمْتَنِعُ مِنْهُ إلَّا بِالاسْتِرجَاعِ وَ الاسْتِرْحَامِ ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ . . . .
فَيَا عَجَباً ! وَ اللهِ يُمِيتُ الْقَلْبَ وَ يَجْلِبُ الْهَمَّ اجْتِمَاعُ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ عَلى بَاطِلِهِمْ وَ تَفَرُّقُكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ . . . .
يَا أشْبَاهَ الرِّجَالِ وَ لَا رِجَالَ ، حُلُومُ الاطْفَالِ ، وَ عُقُولُ رَبَّاتِ الْحِجَالِ ! لَوَدِدْتُ أنِّى لَمْ أرَكُمْ ، وَ لَمْ أعْرِفْكُمْ . . . .
قَاتَلَكُمُ اللهُ لَقَدْ مَلأتُمْ قَلْبِى قَيْحاً ، وَ شَحَنْتُمُ صَدْرِى غَيْظاً . . . وَ أفْسَدْتُمْ عَلَىَّ رَأيِى بِالْعِصْيَانِ وَ الْخِذْلَانِ . . . وَ لَا رَأىَ لِمَنْ لَا يُطَاعُ ! « 1 »
ترجمهء خطبهء أميرالمؤمنين عليه السلام در گلايه از اصحاب خود
« آگاه باشيد كه من أكيداً و جدّاً شما را به جنگ با اين قوم ، چه در شب و چه در روز ، و چه پنهانى و چه آشكارا فراخواندم ، و به شما گفتم : با ايشان جنگ كنيد پيش از آنكه ايشان با شما جنگ كنند . زيرا سوگند به خداوند كه با هيچ گروهى جنگ در ته و بيخ خانههايشان واقع نگرديده است مگر آنكه ذليل شدهاند .
پس شما شانه خالى كرديد و به يكديگر حواله داديد و دست از يارى برداشتيد تا آنكه غارتها بر شما هجوم كرده ، شما را از هم گسيختند و مسكنهاى شما را بر عليه شما تصرّف كردند .
و اين است أخو غامد - يعنى سفيان بن عوف - كه با لشكرش وارد شهر انبار شدند و حسَّان بن حسَّان بكرى را كشتند ، و اسبان بستهء سپاه شما را از مرزها و
هامش
( 1 ) اين فقراتى است از خطبهء 27 حضرت أميرالمؤمنين عليه السلام در « نهج البلاغة » كه مرحوم مغنيّه بعضى از آنها را انتخاب نموده است . همگى آن با شرحش در « شرح نهج البلاغة » طبع قديم ج 1 ص 140 تا ص 146 ، و طبع جديد ج 2 ص 74 تا ص 90 موجود است .