( وبالنخل ) أي أمر بالنخل فقطع ( فصفف يحيى النخل قبلة المسجد ) من صففت الشئ صفا أي
جعلت قبلة المسجد من النخل قال العيني : ولعل المراد بالقبلة جهتها لا القبلة المعهودة اليوم
فإن ذلك الوقت ( عضادتيه ) تثنية عضادة بكسر العين عن صاحب العين أعضاد كل
شئ ما يشده من حواليه من البناء وغيره مثال عضاد وكان الحوض وهي صفائح من حجارة ينصبن
على شفيره . وفي التهذيب للأزهري . عضادتا الباب الخشبتان المنصوبتان عن يمين الداخل
منه وشماله قاله العيني ( ينقلون الصخر ) أي الحجارة ( وهم يرتجزون ) أي يتعاطون الرجز من
الرجز وهو ضرب من الشعر ( معهم ) جملة حالية ، أي والنبي صلى الله عليه وسلم يرتجز معهم ( اللهم ) معناه يا
الله . قال الحافظ : في الحديث جواز التصرف في المقبرة المملوكة بالهبة والبيع ، وجواز نبش
القبور الدارسة إذا لم تكن محترمة ، وجواز الصلاة في مقابر المشركين بعد نبشها اخراج ما
فيها ، وجواز بناء المساجد في أماكنها . انتهى . قلت : فيه جواز الإرداف ، وفيه جواز الصلاة في
مرابض الغنم . قال المنذري : والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .
( حائطا ) أي بستانا ( لبني النجار ) هم قبيلة ( فيه حرث ) بالحاء المهملة والثاء المثلثة
هكذا في رواية حماد بن سلمة عن أبي التياح . في المصباح المنير . حرث الرجل الأرض حرثا
أثارها للزراعة ، فهو حراث ، انتهى . وأما رواية عبد الوارث عن أبي التياح التي مضت ففيها
خرب بالخاء المعجمة والباء الموحدة ( فقال لا نبغي ) أي لا نطلب ( أفاد حمادا ) من الإفادة أي
حدث عبد الوارث حمادا هذا الحديث وفيه لفظ خرب بالخاء المعجمة والباء الموحدة .
عون المعبود — صفحة 88
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٨