( كانت سواريه ) جمع سارية ( من جذوع النخل ) هي جمع جذع بالكسر ساق النخلة
وبالفارسية تنه وبن درخت خرما ( أعلاه ) أي أعلى المسجد ( مظلل ) بصيغة المجهول من الظل
أي جعل سقف المسجد وظلل لاتقاء الحر ( بجريد النخل ) هو الذي يجرد عنه الخوص أي
الورق ( ثم أنها ) أي سواريه ( نخرت ) أي بليت ( فبناها ) أي بنى أبو بكر رضي الله تلك السارية
( بجذوع النخل ) وبنى سقف المسجد ( بجريد النخل ) كما كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يغيره
شيئا ( فبناها ) أي بني عثمان رضي الله عنه تلك السارية ( بالآجر ) بضم الجيم وتشديد الرأي
معناه بالفارسية خشت بخته .
( عن أبي التياح ) بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الياء أخر الحروف وفي آخره حاء
مهملة واسمه يزيد بن حميد الضبعي . قاله العيني ( في علو المدينة ) بالضم وهي العالية ( في
حي ) بتشديد الياء وهي القبيلة وجمعها أحياء ( بنو عمرو ابن عوف ) بفتح العين فيهما ( فأقام
فيهم أربع عشرة ليلة ) ثم خرج قال الحافظ وهو الصواب من هذا الوجه انتهى ، وهذه رواية
الأكثرين ( ثم أرسل إلى بني النجار ) قال العيني : وبنو النجار هم بنو تيم اللات بن ثعلبة بن
عمرو بن الجموح ، والنجار قبيل كبير من الأنصار ، وتيم اللات هو النجار سمي بذلك لأنه
اختتن بقدوم وقيل بل ضرب رجلا بقدوم فجرحه انتهى . وقال الحافظ إنما طلب بني النجار
لأنهم كانوا أحوال عبد المطلب لأن أمه سلمى منهم ، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم النزول عندهم لما تحول
من قباء ، والنجار بطن من الخزرج واسمه تيم اللات بن ثعلبة ( فجاؤوا متقلدين سيوفهم ) قال
العيني كذا في رواية الأكثرين بنصب السيوف وثبوت النون لعدم الإضافة ، وفي رواية بإضافة
متقلدين إلى السيوف وسقوط النون للإضافة وعلى كل حال هو منصوب على الحال من الضمير
الذي في جاؤوا والتقلد جعل نجاد السيف على المنكب ( على راحلته ) الراحلة المركب من
عون المعبود — صفحة 86
مساهمون: العظيم آبادي
ص٨٦