( باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به )
( أبو حزرة ) بحاء مهملة مفتوحة ثم زاء ثم راء ثم هاء ( وكانت على بردة ) البردة شملة
مخطط وقيل كساء مربع فيه صفر يلبسه الأعراب وجمعه البرد قاله النووي ( فلم تبلغ لي ) أي لم
تكفني ( وكانت لها ذباذب ) أي أهذاب وهو أطراف واحدها ذبذب بكسر الذالين ، سميت بذلك
لأنها تتذبذب على صاحبها إذا مشى أي تتحرك وتضطرب . كذا قال النووي ( فنكستها )
بتخفيف الكاف وتشديدها أي قلبتها ( ثم تواقصت عليها ) أي أمسكت عليها بعنقي وحنيته عليها
لئلا تسقط . وقال الخطابي : معناه أنه ثنى عنقه ليمسك الثوب به كأنه يحكي خلقة الأوقص من
الناس ( لا تسقط ) أي لئلا تسقط ( فجاء ابن صخر ) وفي رواية مسلم جابر بن صخر ( فأخذنا بيديه
جميعا حتى أقامنا خلفه ) وفي رواية مسلم فأخذ بأيدينا جميعا فدفعنا حتى أقامنا خلفه . قال
النووي : فيه فوائد منها جواز العمل اليسير في الصلاة وأنه لا يكره إن كان لحاجة ، فإن لم يكن
لحاجة كره . ومنها أن المأموم الواحد يقف على يمين الامام وان قف على يساره حوله ومنها ان
المأمومين يكونون صفا وراء الإمام كما لو كانوا ثلاثة أو أكثر . وهذا مذهب العلماء كافة إلا ابن
مسعود وصاحبيه فإنهم قالوا يقف الاثنان عن جانبيه .
قلت : وفيه أن الإمام إذا كان معه عن يمينه مأموم ثم جاء مأموم آخر ووقف عن يساره فله
أن يدفعهما خلفه إذا كان لوقوفهما عنه خلفه مكان أو يتقدمهما ، يدل على حديث سمرة بن جندب
( أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا ) رواه الترمذي ( يرمقني ) أي ينظر إلي نظرا
عون المعبود — صفحة 238
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٨