( باب الرجل يعقد الثوب في قفاه ثم يصلي )
( رأيت الرجال ) وهم من أهل الصفة ( عاقدي أزرهم ) عاقدي جمع عاقد وحذفت النون
للإضافة ، وأزرهم بضم الهمزة وسكون الزاء جمع إزار وهو الملحفة قاله القسطلاني . وإنما
كانوا يفعلون ذلك لأنهم لم يكن لهم سروايلات كما وكان أحدهم يعقد إزاره في قفاه ليكون مستورا
إذا ركع وسجد ، وهذه الصفة صفة أهل الصفة كما سيأتي في باب نوم الرجال في المسجد .
قاله الحافظ في الفتح . ( من ضيق الأزر ) أي لأجل ضيقها . قال الحافظ : يؤخذ منه أن الثوب
إذا أمكن الالتحاف به كان الأولى من الائتزار لأنه أبلغ في التستر ( كأمثال الصبيان ) وفي رواية
للبخاري كهيئة الصبيان ( لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال ) وإنما نهى النساء عن ذلك
لئلا يلمحن عند رفع رؤوسهن من السجود شيئا من عورات الرجال بسبب ذلك عند نهوضهم
وقد جاء في بعض الروايات التصريح بذلك بلفظ ( كراهية أن يرين عورات الرجال ) قال
الحافظ : ويؤخذ منه أنه لا يجب التستر من أسفل . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم
والنسائي .
( باب الرجل يصلي في ثوب بعضه على غيره )
أي على غير المصلي .
( صلى في ثوب بعضه علي ) وفي رواية مسلم : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل وأنا إلى
عون المعبود — صفحة 236
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٦