متتابعا ( ثم فطنت به ) أي فهمت ( فأشار إلى أن أتزر بها ) وفي رواية مسلم فقال هكذا بيده يعني
شد وسطك ( فاشدده على حقوك ) هو بفتح الحاء وكسرها وهو معقد إزار المراد هنا أن يبلغ
السرة . وفيه جواز الصلاة في ثوب واحد وأنه إذا شد المئزر وصلى فيه وهو ساتر ما بين سرته
وركبته صحت صلاته ، وإن كانت عورته ترى من أسفله كان على سطح ونحوه فإن هذا لا
يضره . كذا قال النووي . قال المنذري وأخرجه مسلم في أثناء الحديث الطويل في آخر
الكتاب وابن صخر هذا هو أبو عبد الله جبار بن صخر الأنصاري المسلمي شهد بدر والعقبة ،
جاء مبينا في صحيح مسلم رضي الله عنهم انتهى .
( أو قال : قال عمر ) شك من بعض الرواة ( ولا يشتمل اشتمال اليهود ) قال الخطابي :
اشتمال اليهود المنهى عنه أن يجلل بدنة الثوب ويسلبه من غير أن يسبل طرفه ، فأما اشتمال
الصماء الذي جاء في الحديث فهو أن يجلل بدنة الثوب ثم يرفع طرفيه على عاتقه الأيسر ،
هكذا يفسر في الحديث . انتهى .
( أن يصلي في لحاف ) بكسر اللام وهو ما يتغطى به ( لا يتوشح به ) قال في المجمع :
التوشيح أن يأخذ طرف ثوب ألقاه على منكبيه الأيمن من تحت يده اليسرى ويأخذ طرفه الذي
ألقاه على الأيسر من تحت يده اليمنى ، ثم يعقدهما على صدره ، والمخالفة بين طرفيه والاشتمال
بالثوب بمعنى الوشيح . انتهى ( والآخر أن يصلي في سراويل وليس عليه رداء ) لأنه ينكشف
عون المعبود — صفحة 239
مساهمون: العظيم آبادي
ص٢٣٩