من الزكاة بمعنى الطهار ( صلاته ) بالنصب أو بالرفع ( مع الرجلين أزكى ) أي أفضل ( مع الرجل )
أي الواحد ( وما كثر فهو أحب ) قال ابن الملك : ما هذه موصولة والضمير عائد إليها وهي عبارة
عن الصلاة أي الصلاة التي كثر المصلون فيها فهو أحب وتذكير هو باعتبار لفظ ما انتهى .
ويمكن أن يكون المعنى وكل موضع من المساجد كثر فيه المصلون فذلك الموضع أفضل .
قاله في المرقاة قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي مطولا وأخرجه ابن ماجة بنحوه
مختصرا . قال البيهقي أقام إسناده شعبة والثوري وإسرائيل في آخرين ، عبد الله بن أبي بصير
سمعه من أبي مع أبيه وسمعه أبو إسحاق منه ومن أبيه قاله شعبة وعلي بن المديني .
( كقيام ليلة ) أي كأجر قيامها . قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم والترمذي ولفظ
مسلم ( من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة
فكأنما صلى الليل كله ) فجعل بعضهم حديث مسلم على ظاهره وأن جماعة العتمة توازي في
فضيلتها قيام نصف ليلة وصلاة الصبح في جماعة توازي في فضيلتها قيام ليلة ، واللفظ الذي
أخرجه أبو داود تفسيره ويبين أن المراد بقوله : ( ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل
كله ) يعني ومن صلى الصبح والعشاء . وطرق هذا الحديث مصرحة بذلك وإن كل واحد منهما
يقوم مقام نصف ليلة وإن اجتماعهما يقوم مقام ليلة .
( باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة )
( فالأبعد ) قال العيني : يمكن أن يكون الفاء ههنا للترتيب مع تفاوت من بعض الوجوه ،
ويجوز أن تكون الفاء ههنا بمعنى ثم بمعنى أبعدهم ثم أبعدهم ( أعظم أجرا ) نصب على
عون المعبود — صفحة 183
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٣