من جمع على فعيل من العلو سمي به لأنه مرفوع إلى السماء السابعة تكريما ولأنه سبب
الارتفاع إلى أعلى الدرجات ، والعلية بتشديد اللام والياء الغرفة . كذا قاله بعضهم ، وقيل أراد
أعلى الأمكنة وأشرف المراتب أي مداومة الصلاة من غير تخلل ما ينافيها لا شئ من الأعمال
أعلى منها فكني عن ذلك بعليين . انتهى وقال في مرقاة الصعود : هو اسم للسماء السابعة وقيل
لديوان الحفظة ترفع إليه أعمال الصالحين . وكتاب بمعنى مكتوب . ومن النوادر ما حكوا أن
بعضهم صحف هذا الحديث فقال كنار في غلس ، فقيل له : وما معنى غلس فقال لأنها فيه
يكون أشد . انتهى . قال المنذري : القاسم أبو عبد الرحمن فيه مقال .
( صلاة الرجل ) أي ثواب صلاته ( على صلاته في بيته ) أي على صلاة المنفرد ، وقوله في
بيته قرينة على هذا إذا الغالب أن الرجل يصلي في بيته منفردا قاله العيني : قال الحافظ في
الفتح : قوله في بيته وفي سوقه ، مقتضاه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على
الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادى . قاله ابن دقيق العيد . قال : والذي يظهر أن
المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفردا لكنه خرج مخرج الغالب في أن من
لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفردا ( خمسا ) نصب على أنه مفعول لقوله تزيد نحو
قولك : زدت عليه عشرة ونحوها . قاله العيني ( وذلك ) إشارة إلى التضعيف والزيادة ( بأن
أحدكم ) يجوز أن تكون الباء للسببية ( فأحسن الوضوء ) الإحسان في الوضوء إسباغه برعاية
السنن والآداب ( لا يريد إلا الصلاة ) جملة حالية والمضارع المنفي إذا وقع حالا يجوز فيه الواو
وتركه ( ولا ينهزه ) قال النووي : هو بفتح أوله وفتح الهاء وبالزاي أي لا تنهضه وتقيمه . انتهى .
قال الخطابي : معناه لا يبعثه ولا يشخصه إلا ذلك ومن هذا انتهاز الفرصة وهو الانبعاث لها
والبدار إليها ( لم يخط ) بفتح أوله وضم الطاء قاله الحافظ . ومعناه لم يمش ( خطوة ) ضبطناه
بضم أوله ويجوز الفتح قال الجوهري : الخطوة بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرة الواحدة ،
وجزم اليعمري أنها هنا بالفتح . قال القرطبي : إنها في روايات مسلم بالضم والله أعلم . قاله
الحافظ ( إلا رفع له ) أي لأحدكم ( بها ) أي بهذه الخطوة ( كان في صلاة ) أي حكما أخرويا يتعلق
عون المعبود — صفحة 186
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٦