التميز فيه أن سبب أعظمية الأجر في الصلاة هو بعد المشي وهو المسافة وذلك لوجود المشقة
فيه ، وفيه الدلالة على فضل المسجد البعيد لأجل كثرة الخطى . قال المنذري : والحديث
أخرجه ابن ماجة .
( أبعد ) بالنصب هو المفعول الثاني لقوله لا أعلم ( منزلا ) نصب على التميز ( وكان لا
تخطئه ) أي لا تفوت ذلك الرجل ( في الرمضاء ) أي في الرمل الحار والأرض الشديدة الحرارة
( فقال ) الرجل ( فنمي الحديث ) بصيغة المجهول أي أبلغ ( فسأله ) أي فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجل
( عن ذلك ) الحال ( فقال ) الرجل ( إقبالي ) أي ذهابي ( فقال ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( أعطاك الله ذلك كله )
فيه إثبات الثواب في الخطاء في الرجوع من الصلاة كما يثبت في الذهاب ( أنطاك الله ) أي أعطاك
هي لغة أهل اليمن في أعطى وقرئ ( إنا أنطيناك الكوثر ) بالنون بدل العين قاله في مرقاة
الصعود ( ما احتسبت ) أي طلبت فيه وجه الله وثوابه . قال ابن الأثير في النهاية : الاحتساب في
الأعمال الصالحة وعند المكروهات هو البدار أي إسراع إلى طلب الأجر وتحصيله بالتسليم
والصبر أو باستعمال أنواع البر والقيام بها على المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها
( كله أجمع ) هو تأكيد لكله قال المنذري : والحديث أخرجه مسلم وابن ماجة بمعناه .
( من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة ) حال أي قاصدا إلى المسجد مثلا لأداء الصلاة
عون المعبود — صفحة 184
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٤