القاسم الجرمي لفظ حي هلا ليس بمذكور . قال المنذري : والحديث أخرجه النسائي . قال
وقد اختلف علي ابن أبي ليلى في هذا الحديث فرواه بعضهم عنه مرسلا .
( باب في فضل صلاة الجماعة )
( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي ملتبسا بنا أو أمنا فالباء للتعدية أو جعلنا مصلين خلفه
( يوما ) أي من الأيام ( الصبح ) أي صلاته ( أشاهد فلان ) أي أحاضر صلاتنا هذه ( قال أشاهد
فلان ) أي آخر ( إن هاتين الصلاتين ) أي صلاة الصبح ومقابلتها باعتبار الأول والآخر يعني
الصبح والعشاء . وقال ابن حجر المكي : وأشار إلى العشاء لحضورها بالقوة لأن الصبح مذكرة
بها نظرا إلى أن هذه مبتدأ النوم وتلك منتهاه قاله في المرقاة ( أثقل الصلوات على المنافقين )
لغلبة الكسل فيهما ولقلة تحصيل الرياء لهما ( ولو تعلمون ) أنتم أيها المؤمنون ( ما فيهما ) من
الأجر والثواب الزائد لأن الأجر على قدر المشقة ( لأتيتموهما ) أي الصبح والعشاء ( ولو حبوا )
أي زحفا ومشيا ( على الركب ) قال الطيبي : حبوا خبر كان المحذوف أي ولو كان حبوا
وهو أن يمشي على يديه وركبتيه أو أسته ، ويجوز أي يكون التقدير ولو أتيتموهما حبوا أي حابين
تسمية بالمصدر مبالغة ( وإن الصف الأول ) أي في القرب من الله تعالى والبعد من الشيطان
الرجيم ( على مثل صف الملائكة ) وقال الطيبي : شبه الصف الأول في قربهم من الامام بصف
الملائكة في قربهم من الله تعالى ، والجار والمجرور خبر إن والمتعلق كائن ( ما فضيلته ) أي
الصف الأول ( لابتدرتموه ) أي سبقتم إليه ( وإن صلاة الرجل مع الرجل أزكى ) أي أكثر ثوابا ( من
صلاته وحده ) قال الطيبي : من الزكاة بمعنى النمو أو الشخص امن من رجس الشيطان وتسويله
عون المعبود — صفحة 182
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٨٢