الرطبة فهو بالفاء وهو أن يأخذها بين أصبعيه فيغمزها أدنى غمز ، فتخرج الرطبة خالعة قشرها .
انتهى . قال البيهقي هذا في الدم اليسير الذي يكون معفوا عنه وأما في الكثير منه فصح عنها
كانت تغسله ويؤيد قول البيهقي ما سيأتي للمؤلف من طريق عطاء عن عائشة ، وفيه : ثم ترى
فيه قطرة من دم فتقصعه بريقها . وأما مطابقة الترجمة لحديث الباب أن من لم يكن لها إلا ثوب
واحد تحيض فيه فمن المعلوم أنها تصلي فيه لكن بعد تطهيره إذا أصابه دم الحيض .
( ثم تطهر ) صيغة المضارع المؤنث بحذف إحدى التاءين من باب تفعل يقال : تطهرت
إذا اغتسلت ( كانت تقلب فيه ) من باب ضرب يضرب أي تحيض في ذلك الثوب وهو مأخوذ من
قولهم : قلبت البسرة إذا احمرت ، والقالب بالكسر : البسر الأحمر ( تركناه ) أي الثوب على حاله
وما غسلناه ( ولم يمنعنا ذلك ) أي عدم غسله ( وأما الممتشطة ) اسم الفاعل من الامتشاط ، ويقال
مشطت الشعر مشطا من بابي قتل وضرب : سرحته . والتثقيل مبالغة . وامتشطت المرأة ،
مشطت شعرها ( لم تنقض ذلك ) أي الشعور المضفور ( ولكنها تحفن ) من الحفن ، وهو ملء
الكفين من أي شئ : أي تأخذ الحفنة من الماء .
( قال تنظر ) أي المرأة في ثوبها ( فلتقرصه ) بضم الراء وتخفيفها رواه يحيى الراوي عن
مالك والأكثرون ورواه القعنبي بكسر الراء وتشديدها . وذكر الشيخ ولي الدين العراقي أن
عون المعبود — صفحة 17
مساهمون: العظيم آبادي
ص١٧