لا والذي هطل الدماء بكربلا * ما فاز جِبتٌ للعقيدة هدَّما
كلا ولا بلغ الذرى ذو شهوة * يوماً وإن ظن الزمان به سما
يا شيخُ قد مرض العراق فداوِه * فلأنت تعطي للمريضِ المرهما
ترجو رضى آل الرسول فقم لها * فسواك يرجو أن يصيب المغنما
ولقد مدحتك إذ مدحتك صادقاً * وجعلت شعري للحقيقة سلّما
أنا لست ممن يُستَفزُّ بدرهمٍ * ويرى ثواب القافيات الدرهما
ولقد حباني الصدر تاجَ كرامةٍ * حتى ملكتُ من القناعةِ منجما
كم قد رُمِيتَ وقد رُمِيتُ بمثلها * ولقد جنى وأصاب نفسه من رمى
فإذا نصَحتَ له أتاك مقاتلًا * وإذا ذكرت الباقيات تهكَّما
سر أيها الجبل الأشمُّ فإنما * بلغ العلاءَ حصيفُ قومٍ قدّما
إنّ الهمامَ اللوذعيَّ مؤهَّبٌ * حتى إذا حمي الوطيس تقدَّما
لا تعجبنّ إذا المرجَّحُ قد بدا * فرداً يصول وذو الجهالة عُظِمّا
هي من رمت صدر العراق وبايعت * ذئب العراق وكم أباد وأجرما
تالله يا شيخَ الفضائلِ إننا * سيفٌ أبى يومَ الوغى أن يُثلَما
قل ما تشاء تجْد خميساً ثائراً * صلب الفؤاد معاندا لن يهزما
لا يَرجوَنّ سوى الشهادةِ غايةً * يستلُّ إن نأتِ السيوفُ الأعظما
هو جيش ذاك الصدر أنعِم بالذي * رأسُ الطغاةِ على يديه تحطَّما
جيش إذا دنت البغاة حدوده * جلد بأرواح البغاة تحكما