خواطر وخلجات
« 1 »
أحييكَ صدر الدين يا من له الفضلُ * ويا من تساوي عنده القولُ والفعلُ
أحييكَ من ميسان ثكلى حزينة * تُكابِد أهوالًا يَشيب لها الطفلُ
أحييك يا رمز الوفاء وأهله * ويا من له في كلِ ناحيةٍ أهلُ
أحييك والأيام تمضي ثقيلةً * تكاثرت البلوى وحار بها العقلُ
أحييك والأيام تأبى سماحة * وعُقْدتُها مما يضيق بها الحلُ
تراءت لنا الجنات قلنا رغادة * يعيش ويهنا في لذائِذها الكلُ
وهبّت من الأطماع ريحٌ كريهة * فضاق بها المخلوقُ والزرعُ والنخلُ
وقد مرَّ حرمانٌ على الناس جائرٌ * به عمَّتْ البلوى فجلّ الذي يبلو
وذلك ميزانٌ به يُكشَفُ الورى * فهذا به صَعْبٌ وذاك به سهلٌ
عجيبٌ غريبٌ ! كُلُّنا ندَّعي التُّقى * ونرضى بما يأباهُ في بعضهِ الرذلُ
هامش
( 1 ) قصيدة أهداها إلى سماحة الشيخ اليعقوبي فضيلة الدكتور عباس عبد الرسول الشمري أستاذ علوم القرآن في جامعة الإمام الصادق ( عليه السلام ) في مدينة العمارة وأنشدها في مجلسه العام ، والدكتور الشمري ممن حضر مجالس الشيخ موسى والد الشيخ محمد اليعقوبي قبل أربعين عاماً في مدينة العمارة ، وتحدّث عن أنسه واستفادته بتلك المجالس العامرة ، وهو من مواليد عام 1941 ، وكان يعمل خبيراً في مديرية المناهج في وزارة التربية ، من شعراء أهل البيت ( عليهم السلام ) وله ديوان ومسرحيات شعرية مخطوطة ، طورد سابقاً من قبل النظام وهُجّر اليوم بسبب الإرهاب . .