ونحن إذ أنت ترعانا نرددها : * عيدٌ بأفضل حالٍ عُدتَ يا عيدُ
شاء الإله بأن يراك مقدما
« 1 »
سر للخلود وإن بذلتَ له الدما * وازرعْ على جسد الظلام الأنجما
فلأنت يا شيخ الفضائل أُسوةٌ * لمن اصطفى درب الجهاد وصمما
في عالم كالذئب يمرح عابثاً * وتراه يأكل كل آنٍ مسلما
في عالم ما عاد فيه سوى الخنا * فلطالما سلخ التقيّ الأعلما
ولطالما جلد الهداة بسوطه * ولطالما جهل الهمام الأحكما
سر ما حييت وقد خبرتك في الدجى * قمراً إذا الوطن المعذب أظلما
لا تَعْبأَنَّ بمارق ذي نزوةٍ * قد طاف من أجل الفتاتِ وأحرما
يعدو لنيل المغريات مشمراً * وبساحة التمحيص فرَّ وأحجما
وإذا خلا يوماً تراه بلا رِدا * ومع الورى ذئباً تراه معمَّما
هامش
( 1 ) قصيدة للشاعر الأديب عباس العجيلي الذي طالما أنشد السيد الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) حتى لُقّب ب - ( فرزدق الصدر ) وقد ألقى هذه القصيدة في مجلس الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) بمناسبة عيد الغدير الأغر لعام 1428 . نشرت في العدد ( 65 ) من صحيفة الصادقين بتأريخ 7 / محرم / 1429 الموافق 16 / 1 / 2008 . .