تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
تدعي الإسلام وسرى هذا النفور عند البعض إلى المرجعية الدينية وتحول داخل نفوسهم إلى سلوك معاكس بإظهار التمرد على الأحكام الشرعية كتعبير عن التمرد على تلك الواجهات ، وهذا الفريق يضر نفسه قبل أن يضر الآخرين لأن تلك الجهات إذا تسلقت باسم الدين لتحقيق مغانم شخصية كما وصفهم الإمام الحسين ( عليه السلام ) : ( الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت معايشهم فإذا محصوا بالبلاء قلّ الديّانون ) فهذا لا يكون مبرراً لمخالفة الدين والخروج عن تعاليمه وهو الطريق إلى سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة ، ولا يجد الخير في مخالفته
( وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ، قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ، قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى )
( طه : 124 - 126 )
( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ، وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ
أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ )
( الزخرف : 36 - 37 ) . وقد وصف أمير المؤمنين أمثال هؤلاء بأنهم ( كالطاعن نفسه ليقتل رِدفه ) وهو يطعن نفسه ويسبب لها الهلاك ليصل إلى ردفه الذي يريد قتله ولعله لا يحقق ذلك . والمعالجة الصحيحة لهذه المشكلة بعدم انتخاب مرشحي تلك الجهات الظالمة وعدم تمكينهم مرة أخرى من التسلط على رقاب وثروات الشعب . وأفطر البعض معتذرين بعدم وجود ما يعينهم على القيام بهذه الطاعة