ولا نقصد الناس المعذورين الذين لم يتمكنوا من الصيام لأسباب صحية وغيرها . وإنما نتحدث عن أسباب هذا التراجع في الالتزام الديني . الذي يعتبر تمرداً على الحكم الشرعي وعصياناً له . فبعضهم يراه ردّة فعل على العنف والبطش الذي مارسته الجماعات المسلحة باسم الإسلام ، والإسلام بريء منهم فلما ضعفت شوكتها « 1 » أظهر البعض رفضهم لها بترك الالتزام بالدين كما ينقل عن بعض القوات الأمنية أنها تجعل علامات انتصارها رفع مكبرات الصوت بالأغاني أثناء تجولها في الشوارع ، وهم واهمون بذلك ويضرون أنفسهم ويحوّلون نعمة الله كفراً به
( أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ )
( إبراهيم : 28 ) إذ أن رفض الجماعات المتلبسة بالدين لا يعني رفض الدين نفسه فإن الدين كله خير ولا ذنب له إذا أساء المتلبسون به .
وبعضهم يرجع سبب الظاهرة إلى فشل الأحزاب الحاكمة والتي تصف نفسها بالإسلامية لكن سوء استخدامها للسلطة والجفاء الذي تعاملت به مع الشعب أوجب نفور بعض الناس من الواجهات التي
هامش
( 1 ) إشارة إلى تخلص الناس من مليشيات القتل والخطف والابتزاز وسرقة الأموال العامة التي زالت سطوتها عن الشارع العام بعد عمليات ( صولة الفرسان ) وكانت تحمل شعائرات الإسلام والتشيع . .