الميمون وقيام الدولة المباركة والعياذ بالله .
بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب المرحلة 205 : الخطبة الثانية ظاهرة الإفطار العلني : الأسباب والعلاج
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا أبي القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين .
شهد شهر رمضان الذي فارقناه أمس ظاهرة تستحق الدراسة والتأمل ، وهي كثرة المفطرين والتجاهر بالإفطار من دون رادع أو عقوبة في حالة غير مسبوقة حتى في أيام الطاغية المقبور صدام على ما قيل .
ونحن حينما نقول هذا لا نتوقع أن يكون جميع الناس ملتزمين بالدين في حياتهم
( أَ فَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً )
( الرعد : 31 )
( قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ )
( الأنعام : 149 )
( وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ )
( النحل : 9 ) .
ولا نقصد الناس الذين كانوا يلتزمون بالدين تحت ضغط الجماعات الدينية وخوفاً من بطشها ، لأن التزاماً مثل هذا لا يتوقع له الدوام والاستمرار .