تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

الطريق الواضح ألقُطُه لقطا ) « 2 » . ويسبب ذلك فقد تنبأ بضياع دولتهم ونجاح دولة معاوية فقال ( عليه السلام ) ( وإني والله لأظنُّ أن هؤلاء القوم سيدالون منكم باجتماعهم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم ، وبمعصيتكم إمامكم في الحق ، وطاعتهم إمامهم في الباطل ، وبأدائهم الأمانة إلى صاحبهم وخيانتكم ، وبصلاحهم في بلادهم وفسادكم . ) « 3 » وقال ( عليه السلام ) ( أما والذي نفسي بيده ، ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس لأنهم أولى بالحق منكم ، ولكن لإسراعهم إلى باطل صاحبهم ، وإبطائكم عن حقي ، ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها ، وأصبحتُ أخاف ظلم رعيّتي ) « 4 » وكان كل أسفه ( عليه السلام ) لأنه يعلم بحقائق الأمور وعواقبها ومصير كل فريقٍ وهو القائل ( لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً ) ولكن أنى لتلك القلوب القاسية والعقول المغلوبة بالهوى أن تبصر بعين الحقيقة قال ( عليه السلام ) ( ولو تعلمون ما أعلم مما طوي عنكم غيبه ، إذاً لخرجتم إلى الصُعُدات تبكون على أعمالكم ، وتلتدمون - ضرب الصدر للنياحة - على أنفسكم ، ولتركتم أموالكم لا حارس لها ، ولا خالف عليها - ولهمّت

هامش
( 2 ) نهج البلاغة ، من الخطبة ( 97 ) .
( 3 ) نهج البلاغة من الخطبة ( 25 ) .
( 4 ) نهج البلاغة ، من الخطبة ( 97 ) . .