تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥

إلى صحوة وانتفاضة على واقعنا المر بابتعادنا عن ( نهج البلاغة ) وكل الآثار الشريفة التي سجلت مآثر وآثار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ويكون ذلك من خلال عدة خطوات عملية حتى لو حصلت تدريجياً بحسب الاستطاعة . 1 - اهتمام الخطباء والمبلغين والوعّاظ بنصوص نهج البلاغة فيفتتحون بها مجالسهم ويعتنون بشرحها واستخلاص الدروس منها وبيان ما تضمنته من حقائق ومعارف وعلوم ، وهذا ما كنّا نعهده من السلف الصالح وقد ذكر جدّي لأبي الشيخ محمد علي اليعقوبي ( رحمه الله تعالى ) في ترجمة أخيه الشيخ مهدي ( رحمه الله تعالى ) وهو جدي لأمي في كتاب البابليات أنه ( لا أبالغ إذا قلت أنه كان يحفظ ثلاثة أرباع نهج البلاغة عن ظهر قلب ) . 2 - أن يلتزم كلٌ منا بإمعان النظر في نهج البلاغة وغيره من الآثار التي سجلّت كلمات أمير المؤمنين ك - ( غرر الحكم ) للآمدي و ( تحف العقول ) وغيرها كلما سنحت له الفرصة من دون إهمال أو تضييع ويستذكر تلك المعاني الجليلة ليحيي بها قلبه وينوّر بصيرته ويصحّح طريقة حياته وهو القائل ( عليه السلام ) ( إنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورعٍ واجتهاد وعفّةٍ وسداد ) « 1 » .

هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، رسائل الإمام ، من كتاب له ( عليه السلام ) إلى عثمان بن حنيف الأنصاري وكان عامله على البصرة وقد بلغه أنه دُعي إلى ولية قومٍ من أهلها فمضى إليها . .