تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

وقد عشت مثل هذه التجربة مع القرآن ولا زلت أعيش لذة الأيام التي قضيتها في كنفه في ثمانينات القرن الماضي حينما كنت حبيساً في الدار لا أدري في أي لحظة يقبض عليَّ الطغاة ويعدمونني الحياة . وإن « 1 » مما يخفّف الآلام والمصاعب ويدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود هو أن نلتفت إلى النعمة التي منحنا الله تبارك وتعالى إياها في هذا الزمن حيث تتوفر أعظم فرصة لبناء المستقبل الزاهر لامتنا وننفض غبار السبات الذي أصابها منذ أكثر من ألف عام ، ونمهّد لدولة الحق والعدل ببناء أنفسنا ومجتمعنا ومؤسساتنا على أسس الإخلاص والتقوى والعمل الصالح بعيداً عن المتصارعين على الدنيا الفانية الزائلة . لقد كان أصحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) يتسابقون إلى الموت فرحين مسرورين لان الإمام ( عليه السلام ) كشف لهم عن بصائرهم فرأوا منازلهم في الجنة أي رأوا نتائج تضحياتهم والمستقبل العظيم لما يقومون به فصغُر في أعينهم ما يلاقون من ألم الجراح وهذا التفسير منسجم مع ما نعتقده من تجسّم الأعمال . وإذا كانت تلك التضحيات لإبقاء الحياة وجذوة الضمير في جسد الأمة فإن تضحيات اليوم ستؤدي إلى بعثها من جديد وحركتها نحو بناء

هامش
( 1 ) من هنا إلى نهاية الخطاب ورد في حديث سماحة الشيخ اليعقوبي ( دام ظله ) مع وفد جامعة الصدر الدينية فرع كربلاء في تلك الفترة . .