بسم الله الرحمن الرحيم
خطاب المرحلة 195 : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ
« 1 » إن نجاح أي دعوة مرتبط بجهتين : الداعي والمدعو ، فقد يمتلك الداعي أرقى وسائل الإقناع ومنهجاً متكاملًا يدعو إليه لكنه لا يستطيع هداية كل الناس وإصلاحهم مهما بذل من جهود مضنية كالذي قام به رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى خاطبه ربُّه
( فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً )
( الكهف : 6 ) ومع ذلك لم يهتدِ به عمه أبو لهب لا لتقصير في أداء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - معاذ الله - ولكن لقصور في قابلية أبي لهب ، ويُسمّى العامل الأول ( فاعلية الفاعل ) والثاني ( قابلية القابل ) ولا بد من انسجام العاملين لنجاح الدعوة .
وفي ضوء هذين العاملين نستطيع تشخيص سبب حصول درجة من درجات الفشل في أداء المرجعيات لوظائفها المتمثلة بتفعيل مشروع الإسلام في هداية الناس وإصلاحهم وإسعادهم في الدنيا والآخرة .
قال تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ )
( الأنفال : 24 ) والدعوة متحققة من الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أكيداً لأنه لا يتصور أنه يقصر في أداء الرسالة فلا بد أن تقابلها استجابة من الناس لما
هامش
( 1 ) من حديث سماحة الشيخ اليعقوبي مع وفد من أساتذة وطلبة من جامعتي بابل والقادسية يوم 4 ج 1 1429 المصادف 10 / 5 / 2008 . .