فريسته ) .
ثم يصنف الناس إلى عدة أصناف فيقول
( اضرب بطرفك حيث شئت من الناس فهل تبصر إلا فقيرا يكابد فقرا أو غنيا بدل نعمة الله كفرا أو بخيلا اتخذ البخل بحق الله وفرا أو متمردا كأن بأذنه عن سمع المواعظ وقرا ) .
ثم يتأسف لندرة الصالحين في الأمة ويهزأ بمن يمنّي نفسه بالجنة من دون عمل صالح فيقول عليه السلام
( أين أخياركم وصلحاؤكم وأين أحراراكم وسمحاؤكم وأين المتورعون في مكاسبهم والمتنزهون في مذاهبهم أليس قد
ظعنوا جميعا عن هذه الدنيا الدنية والعاجلة المنغصة وهل خلقتم إلا في حثالة لا تلتقي إلا بذمهم الشفتان استصغارا لقدرهم وذهابا عن ذكرهم ف إنا لله وإنا إليه راجعون ظهر الفساد فلا منكر مغير ولا زاجر مزدجر أفبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه وتكونوا أعز أوليائه عنده هيهات لا يخدع الله عن جنته ولا تنال مرضاته إلا بطاعته لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له والناهين عن المنكر العاملين به ) .
ونجد كلمات أمير المؤمنين عليه السلام صادقة على المجتمع اليوم والناس هم الناس والتصنيف منطبق عليهم . فنسمع أن في البصرة بعد أن منَّ الله عليهم بالخلاص من سطوة العصابات المسلحة وجرائمها انتشرت الخمور على أرصفة الشوارع وأصبحت علامة النصر المزعوم المجاهرة
خطاب المرحلة — صفحة 420
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٤٢٠