تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
السياسيين الإسلاميين حاصله أنه من هو الأصل ولمن مرجعية القرار هل للمرجعية الدينية ويكون دور الحزب التنفيذ والعمل ضمن توجيهات المرجعية أم أن الأصل هو الحزب فهو الذي يقرر وينفذ ويكون دور المرجعية تقديم النصائح غير الملزمة . وكان ( قدس سره ) يعيش تجربة مرة من بعض الأحزاب الإسلامية الشيعية التي تأسست برعاية المرجعية ثم خلفتها وراء ظهرها وأعطت لنفسها الحق في القيمومة على آراء المرجعية . ولإعادة العمل السياسي الإسلامي إلى مساره الصحيح فقد أصّل ( قدس سره ) للرجوع الإلزامي إلى المرجعية الدينية ورسّخ هذه الثقافة وكانت كلمته المشهورة ( لا تقولوا قولًا ولا تفعلوا فعلًا إلا بالرجوع إلى الحوزة العلمية ) وهو ( قدس سره ) لا يقصد بالحوزة كل من وضع العمامة على رأسه ودرس بعض العلوم وإنما يريد بها المرجعية الدينية المتمثلة بالمجتهد العادل العارف بشؤون زمانه لذا وصف في بعض كلماته الشخص الذي يقود الناس وهو ليس بمجتهد ب - ( الكحف ) وهو قشر الفاكهة الذي يرمى مع الفضلات . وقد بنى تأصيله هذا على ما نؤمن به من الآخرة والحساب ومسؤوليتنا أمام الله تعالى والتي لا يحق لأحد النظر فيها واستنباط أحكام الحالات المختلفة من مصادر التشريع الإسلامي الأصلية والإنسان قبل أن يكون سياسيا هو شخص مكلّف أمام الله تبارك وتعالى بواجبات