لاحقاً وضع جلاوزة الأمن نقطة مراقبة عند باب داره فتكثَّف عمله بالتقية حتى وصفها في بعض رسائله بأنها أشد من التقية التي عاشها الإمام الحسن السبط ( عليه السلام ) وبقي في الإقامة الجبرية حتى حصل انفراج نسبي عام 1987 ثم كان الفرج أوسع بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية عام 1988 وعاد إلى نشاطه العلمي وبدأ بالتدريس في جامعة النجف الدينية .
الثالثة : دوره في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 وقد شرحته مفصلًا في كتابي ( الشهيد الصدر الثاني ( قدس سره ) كما اعرفه ) حين بايعته قيادة الانتفاضة مرشداً للثورة الإسلامية المباركة ( بحسب وصفه ( قدس سره ) في خطابه الذي وجهه للجماهير في الصحن الحيدري الشريف ) في اليوم الأخير قبل بدء هجوم قوات الحرس الجمهوري على المدينة واعتقل على أثرها في معتقل
الرضوانية ببغداد ثم أفرج عنه . وقد خرج من هذه التجربة بنتيجة مؤلمة وهي أن الأمة ما زالت بحاجة كبيرة إلى تربية روحية حتى عبّر بأنه لم يكن معي من المخلصين إلا اثنان .
وأنه ( قدس سره ) بحاجة إلى البدء بمشروع إصلاحي يهدف إلى بناء المجتمع الصالح وبدونه يكون السعي لإسقاط النظام عبثاً ومن كلماته في بعض الرسائل ( ( إن الجهاد الأصغر أي حمل السلاح في مواجهة الطواغيت - لا يكون منتجاً إلا إذا اقترن بالجهاد الأكبر - أي مجاهدة النفس وإصلاحها ) ) .
خطاب المرحلة — صفحة 377
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٧٧