والسذاجة المتفشي لدى أوساط عديدة من المجتمع مما يوجب على المفكرين والخطباء والأساتذة والعاملين الرساليين أن يقودوا حركة علمية فكرية واسعة لانتشال شبابنا من الضياع والضلال والخسران المبين باتباع تلك الأجندات الشريرة ، فليس صحيحاً أن يبقى أهل الحل والعقد يتفرجون على سقوط هؤلاء الشباب ثم ينقضّون عليهم بكل بطش وقسوة ويصفونهم بأشنع الأوصاف مع أن بعضاً منهم - يمتلك نيّة حسنة لكنه - مخدوع ومضلَّل ومأخوذ بسذاجة ، ولو قُدِّر لأيدي أمينة أن ترعاه وتحتضنه وتوجهه لما سقط في هذه الهاوية وأفقد الأمة عدداً لا يستهان به من الشباب الذين هم البنية التحتية الحقيقية للبلد .
كما أن الأداء السيئ للحكومة وفشلها في توفير أبسط حقوق الحياة الكريمة للإنسان ساهم في نشوء هذه الحركات من جهتين : -
الأولى : إنه أوجد حالة من الاستياء والنقمة في النفوس مما هيأ مناخاً ملائماً للتفاعل مع أي دعوة للتمرد والانقضاض على مؤسسات الدولة بحجة الإصلاح واستعادة الحقوق .
الثانية : إنه أعطى الفرصة لرؤوس الضلال أن يفرقوا بين الناس والمرجعية لأنها دعمت العملية السياسية التي أفرزت الحكومة فكان من اليسير تنفير الناس من المرجعية بتحميلها مسؤولية فشل المتصدين لإدارة البلد ، ومع أن المرجعية لم تؤدِ هذا الدور مع ما فيه من تضحيات إلا لأن فيه مصلحة البلاد والعباد وليس لها مطمع في شيء وبذلت
خطاب المرحلة — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٥٣