تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برماً ) . ومن خطبته قبل بدء المعركة : ( ألا وإن الدعي بن الدعي ، قد ركز بين اثنتين ، بين السَلّة والذلة ، وهيهات منا الذلة ، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت وطهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبية من أن تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام ) إلى غيرها من الكلمات الشريفة التي تبقى نبراسا هاديا للمصلحين . أيها الأحبة : هذا ما يجب أن نوصله إلى جميع الناس من خلال شعائرنا ومجالسنا ومحاضراتنا ، إذ لم يعد مقنعاً للآخرين خصوصاً الذين يعرفون المنزلة الرفيعة لأهل البيت ( عليهم السلام ) أن نفسّر لهم ثورتنا وغضبنا وتفجُّرَ عواطفنا هو لأجل أن رجالًا قتلت أو نساءً سبيت أو أطفالًا ذبحت أو شباباً أزهقت أرواحهم قبل أن يتهنوا بالعرس أو لأنهم حرموا من الماء المباح حتى قضوا عطاشى ، وإنما لم يعد مقنعاً لأنهم يرون هذه الكوارث تحل بالعراقيين يومياً فيقتل الأبرياء وتلقى الجثث في العراء حتى تأكلها الوحوش وتقطع الرؤوس ويحرم الشاب من كل حقوقه في الحياة وليس الزواج فقط وتهجر مئات آلاف العوائل وتمارس كل أنواع الجرائم وتسرق أموال الشعب الذي يموت جوعاً ويعاني من تردي الأمن وخدمات الصحة والتعليم والغذاء وانتهاك للكرامة والحقوق والحريات فالأولى - من وجهة نظر الآخرين - أن نبكي ونثور ونغضب