قصارى جهودها في توجيه الناس لما ينفعهم .
لكن أصحاب تلك الدعوات الضالة يعلمون أن العلماء حصون الأمة والمدافعة عن العقائد والسلوكيات السليمة وأنهم لا يستطيعون غواية الناس واستدراجهم إلا بتهديم تلك الحصون .
فلذلك تجد تلك الدعوات الضالة مع تباين مناهجها وأهدافها وتقاطعها في عملها أحياناً فإنها تتحد على قاسمٍ مشترك واحد هو تسقيط المرجعية وإبعاد الناس عنها وإلغاء دورها في حياة الأمة .
إذن أيها الأحبة :
علينا أن نهبّ جميعاً لتنوير أفكار الناس خصوصاً الشباب وتعميق إيمانهم بالله تعالى وملء عقولهم بالثقافة السليمة وقلوبهم بالمعرفة الإلهية وتوثيق صلتهم بالمرجعية الدينية فإن العلماء هم حبل النجاة والعروة الوثقى وهم وصية نبيّكم وأئمتكم المعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) فعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( إنما كُلِّفَ الناس ثلاثاً : معرفة الأئمة ، والتسليم لهم فيما ورد إليهم ، والرد إليهم فيما اختلفوا فيه ) .
وأرشدَ الإمام المهدي ( عليه السلام ) شيعته إلى الرجوع إلى الفقهاء المخلصين الذين اتصفوا بالاجتهاد والعدالة والورع والترفّع عن الدنيا والعمل بإخلاص لنفع الناس ، فقال ( عليه السلام ) ( وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله ) .
وحذّر الأئمة ( عليهم السلام ) من العمل بغير علم فعن الإمام الصادق ( عليه السلام )
خطاب المرحلة — صفحة 354
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٥٤