تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
أنه قال : ( العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعةُ السير إلا بعداً ) ، وعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ) وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه ) . وإذا حصلت عند أحدكم شبهة أو شك فارجعوا إلى العلماء لمعرفة الرأي الصحيح كما هو ديدن العقلاء في كل نواحي الحياة إذ أنهم يلجأون إلى الطبيب إذا اشتكوا ألماً وإلى القاضي إذا حصلت منازعة ، فارجعوا أيضاً إلى العلماء إذا وُجِد مدعي لعقيدة أو دعوى دينية ، قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروِه خيرٌ من روايتك حديثاً لم تُحصِه ) . فإذا طلب أحد السلامة لدينه ودنياه فليتمسك بخطى المرجعية الرشيدة ولا يلتفت إلى المرجفين والمشككين والخارجين عن تعاليم أئمتهم ( عليهم السلام )
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ )
( آل عمران : 118 ) . نسأل الله تعالى أن يأخذ بأيديكم في طريق العلم والعمل الصالح ويرزقكم شفاعة الحسين ( عليه السلام ) يوم الورود في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر .