تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطاب المرحلة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وهو السعي لتحقيق أغراض الثورة الحسينية المباركة والتي بيّنها الإمام بنفسه ، فمن وصيته لأخيه محمد بن الحنفية ( وإني لم أخرج أشِراً ، ولا بطِراً ، ولا مفسداً ، ولا ظالماً ، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي ( صلى الله عليه وآله ) . وأريد أن أأمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ، وأسير بسيرة جدي وأبي علي بن أبي طالب ، فمن قبلني بقبول الحق ، فالله أولى بالحق ، ومن ردّ علي هذا ، أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين ) . ومن رسالته إلى أشراف البصرة ( وأنا أدعوكم إلى كتاب الله وسنّة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فإن السنة قد أُميتت وإن البدعة قد أحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا قولي أهدكم سبيل الرشاد ) . ومن خطبته ( عليه السلام ) أمام كتيبة الحر الرياحي التي عارضته في الطريق ورافقته إلى كربلاء ( أيها الناس : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من رأى سلطاناً جائراً مستحلًا لحرام الله ، ناكثاً لعهد الله ، مخالفاً لسنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول ، كان حقاً على الله أن يدخله مدخله ، ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطّلوا الحدود واستأثروا بالفيء ، وأحلوا حرام الله ، وحرّموا حلاله وأنا أحق من غيري ) . ومن خطبته في أصحابه لما وصلوا كربلاء ( ألا ترون إلى الحق لا يُعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً ،