وإنما جعلت هذه الضوابط لأن الله تبارك وتعالى كرّم الإنسان وفضلّه على كثير ممن خلق وجعله خليفته في الأرض وطلب منه إعمار الحياة لذا فإن الله تبارك وتعالى يريد أن ينزّه الإنسان عن كل ما لا يناسب هذا التكريم فضلًا عمّا يؤدي إلى عرقلة حركته نحو الكمال ، قال تعالى :
( وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا )
( الإسراء : 70 ) ، وقال تعالى
( وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً )
( البقرة : 30 ) ، وقال تعالى :
( هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ )
( هود : 61 ) .
أما إذا كانت ممارسة الألعاب الرياضية ضمن الأطر العامة التي وضعها الشارع المقدس فلا بأس بها بل حثّ على جملة منها كالسباحة وركوب الخيل والعدو والرماية باعتبارها أنواعاً متداولة يومئذٍ ويشمل الاستحباب كل أنواع
الألعاب التي تساعد على بناء جسم صحيح الذي يكون خير معين على طاعة الله تبارك وتعالى والسعي لمرضاته كما ورد في الدعاء ( اللهم أجعل قوتي في طاعتك ، ونشاطي في عبادتك ) ومن طرق تحصيل القوة والنشاط ممارسة الألعاب الرياضية النافعة .
هذا إضافة إلى ما توفره الألعاب الرياضية من فوائد روحية واجتماعية وتدريب على العمل الجماعي وتحقيق الانسجام والوحدة والتكاتف وتذويب الخلافات والشفافية في التعامل حتى ضرب المثل